الأحد، 25 مايو 2014

قراءة لـــ إطار لوحة للكاتب الأردني عوض بديوي

قراءة لـــ إطار لوحة للكاتب الأردني عوض بديوي 

...شاب الدم في عروقه وهو يغزل بها ويزخرفها...

قال الراوي : وضعوا صورته فيها..!!

أنكر شاهد عيان ذلك مقسما : بل وضعوا قطعة قماش سوداء..!!

وأضاف شاهد عيان ثان مقسما: لم يضعوا صورته و لا قطعة قماش..

وأقسم شاهد عيان ثالث: إنهم كسروا الإطار وأحرقوه وصار رمادا تذروه الريح..!!
...........

قراءة الأستاذة : خديجة بن عادل

قصة تستفز فتحفز وتدعو للتأمل 
لو نظرنا في حبكة الفكرة نجدها جميلة وعميقة لعمق ذات الكاتب 
لو حللنا شفراتها لتعددت الرؤى إلى الكثير ، الكثير مثلا : 
ـــ قصة حياة ، معاناة ، الإجتهاد في ابراز البياض ، انعكاس الأمل ، توقعات بالإشادة في المطلق من من شاب الدم بعروقه / 
وهناك شخوص تنفي وجوده بالتغاضي عن ذكر ما جاء به من فعل '' الزخرفة '' 
في حين هم ينظرون للأشياء الجانبية '' الحافة '' التي تقصيه وتبعده عن مقعده الأصلي من اللوحة 
لم لم يتحدثون عن مسيرته ؟ لم لم يتناولوا بنات أفكاره ؟ لم الإبتعاد عن '' اللب '' والنظر '' للقشور '' 
أجزم أن هذا الفعل ينطبق على غالبية شعوبنا العربية 
لو نظروا للأمور بمزيد من الجدية والوعي لما انتهى الأمر للحديث عن اطار اللوحة والتجني الحاصل 
في الاقصاء ! 
* اطار لوحة كعنوان جميل جدا أعطى القصة أبعادا أكبر 
اللغة متينة البناء ومضغوطة حد الإمتاع 
القفلة رغم جمالها الحكائي إلا أنها مفزعة وصادمة في تفاوت الأراء وتعددها .
أولويات القاص هنا هو ايصال رسائل مشفرة لكل متلقي بعالمنا من أجل الفطنة والخروج من دائرة السلبيات 
وحملة توعوية تصف لنا ملامح الأخطاء التي نرتكب بكل مرة .
المفارقة حاضرة وقوية 
للأسف الشديد لو رجعنا للتاريخ لوجدنا ثغرات وأخطاء فادحة 
وهذا هو '' عيبنا '' نحن نرسم ونكتب التاريخ وهم يشوهوه لأنهم بحكم المتفرجين الحاقدين أو الغيورين أو ...
قد يكسر الإطار ويحرق ممن لا يفقه لكن لا ننسى جزاء الفعل ولمن ترجح الدفة في الأخير
تحيتي أستاذ عوض بديوي وأأمل أن فكري لم يذهب بي بعيدا فلا أجد من يرجعني الديار :)

تمت بأكاديمية الفينيق 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني جدا رأيكم بكتاباتي الأدبية ..أأمل في نقدكم البناء مع فائق احترامي